ميرزا حسين النوري الطبرسي
59
مستدرك الوسائل
[ 10202 ] 7 وعنه ( عليه السلام ) قال : " بينا إبراهيم خليل الرحمن في جبل بيت المقدس ، يطلب المرعى لغنمه إذ سمع صوتا ، فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا ، فقال [ إبراهيم ] ( 1 ) له : يا عبد الله لمن تصلي ؟ قال : لإله السماء ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : هل بقي من قومك أحد غيرك ؟ قال : لا ، قال : فمن أين تأكل ؟ قال أجني من الشجر في الصيف ، وآكله في الشتاء ، قال : فأين منزلك ؟ قال : فأومأ بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : هل لك أن تذهب بي معك : فأبيت عندك الليلة ؟ فقال : إن قدامي ماء يخاض ، قال : كيف تصنع ؟ قال : أمشي عليه ، قال : فاذهب بي معك ، فلعل الله يرزقني ما رزقك . قال : فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا [ إلى الماء فمشى ومشى عليه إبراهيم معه حتى انتهيا ] ( 2 ) إلى منزله ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : أي الأيام أعظم ؟ فقال له العابد : يوم يدان الناس بعضهم من بعض ، قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي ، فندعو الله عز وجل أن يؤمننا شر ذلك اليوم ؟ فقال له : وما تصنع بدعوتي ؟ فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ ، فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : أولا أخبرك لأي شئ احتبست دعوتك ؟ قال : بلى ، قال [ له ] ( 3 ) : إن الله عز وجل إذا أحب عبدا أحتبس دعوته ليناجيه ، ويسأله ، ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته ، أو ألقى في قلبه اليأس منها ، ثم قال له : وما كانت ( 4 ) دعوتك ؟
--> 7 مشكاة الأنوار ص 202 . ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : كان .